النووي
350
المجموع
بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما كتب عبد الله عمر في ثمغ فقص من خبره نحو حديث نافع قال : غير متأثل مالا ، فما عفا عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم قال وساق القصة قال : وان شاء ولى ثمغ اشترى من ثمره رقيقا لعمله وكتب معيقيب ، وشهد عبد الله بن الأرقم . بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث ، أن ثمغا وصرمة بن الأكوع والعبد الذي فيه ، والمائة سهم التي بخيبر ، ورقيقه الذي فيه ، والمائة التي أطعمه محمد صلى الله عليه وسلم بالوادي ، تليه حفصة ما عاشت ، ثم يليه ذو الرأي من أهلها أن لا يباع ولا يشترى ، ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذي القربى ولا حرج على من وليه ان أكل أو آكل أو اشترى رقيقا منه ) وبعد ، فان هذا الفصل يشتمل على أحكام نبحثها مستعينين بالله مستمدين منه التوفيق والسداد فنقول : إذا وقف على ولده لا يدخل فيه ولد الولد بحال ، سواء في ذلك ولد البنين وولد البنات ، لان الولد حقيقة وعرفا إنما هو ولده لصلبه ، وإنما يسمى ولد الولد ولد مجازا ، ولهذا يصح نفيه . فيقال ما هذا ولدى إنما هو ولد ولدى . وان قال على ولدى لصلبي فهو آكد . وان قال على ولدى وولد ولدى ثم على المساكين ، دخل فيه البطن الأول والثاني ولم يدخل فيه البطن الثالث . وان قال على ولدى وولد ولدى وولد ولد ولدى دخل فيه ثلاث بطون دون من بعدهم ، وموضع الخلاف الاطلاق . فأما مع وجود دلالة تصرف إلى أحد المحملين فإنه يصرف إليه بغير الخلاف كأن يقول : على ولد فلان وهم قبيلة ليس فيهم ولد من صلبه فإنه يصرف إلى أولاد الأولاد باتفاق . وكذلك ان قال : على أولادي أو ولدى وليس له ولد من صلبه ، أو قال ويفضل ولد الأكبر أو الأعلم على غيرهم . أو قال : فإذا خلت الأرض من عقبى عاد إلى المساكين . وان اقترنت به قرينة تقتضي تخصيص أولاده لصلبه بالوقف مثل أن يقول : على ولدى لصلبي أو الذين يلونني ونحو هذا فإنه يختص بالبطن الأول دون غيرهم .